عمر فروخ

399

تاريخ الأدب العربي

فتراخى الأمر حتى أصبحت * هملا يطمع فيها من يراها . تخصب الأرض ، فلا أقربها * رائدا إلّا إذا عزّ حماها . لا يراني اللّه أرعى روضة * سهلة الأكناف من شاء رعاها ! وإذا ما طمع أغرى بكم * عرض اليأس لنفسي فثناها . فصبابات الهوى أوّلها * طمع النفس ، وهذا منتهاها . لا تظنّوا لي إليكم رجعة * كشف التجريب عن عيني عماها . إنّ زين الدين أولاني يدا * لم تدع لي رغبة فيما سواها . 4 - * * وفيات الأعيان 2 : 402 - 404 ؛ شذرات الذهب 4 : 284 ؛ الأعلام للزركلي 8 : 23 . محيي الدين الشهرزوري 1 - هو أقضى القضاة محيي الدين أبو حامد محمّد بن محمّد بن عبد اللّه ابن القاسم بن المظفّر بن عليّ الشهرزوريّ ، ولد في الموصل في سنة 510 ه « 1 » . سمع محيي الدين الشهرزوريّ من عمّ أبيه أبي بكر بن القاسم ، ودخل بغداد فتفقّه على أبي منصور بن الرزّاز ( 462 - 539 ه ) تلميذ الغزّالي ( 505 ه ) وتولّى القضاء في الموصل . ثمّ إنّه انتقل إلى الشام وتولّى قضاء الشام نيابة عن والده . وكذلك تولّى القضاء في حلب ( رمضان 555 ) « 2 » نيابة عن والده أيضا . وبعد موت والده علت منزلته وعظم نفوذه عند الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين صاحب حلب ففوّض اليه الملك الصالح تدبير مملكة حلب ، في شعبان 573 ه ( 1178 م ) . بعدئذ وشي به إلى الملك الصالح فلزم بيته ثمّ فارق حلب راجعا إلى الموصل ؛ وفي الموصل تولّى القضاء ودرّس في المدرسة التي كان والده قد أنشأها ، وفي المدرسة النظامية أيضا . ثم بلغ مرتبة سامية عند عزّ الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل ( 572 - 589 ه ) ففوّض عزّ الدين اليه النظر في جميع الأمور .

--> ( 1 ) قيل سنة 519 ه . ( 2 ) قيل في شعبان سنة 556 .